حوار الرئيس التنفيذي مع مجلة الداخلية

الأستاذ عبدالله الزهرانيالرئيس التنفيذي

شركة مراكز الاتصال..

أكبر شركات الشرق الاوسط في إدارة تجارب العملاء

الأستاذ عبدالله بن علي الزهراني، الرئيس التنفيذي لشركة مراكز الاتصال:

  • خادم الحرمين الشريفين أرسى دعائم الحكم الرشيد ورفعة شعبه وتقدمه بيد، وضرب بالأخرى مواطن الإرهاب وأتباعه في كل مكان.
  • (شركة مراكز الاتصال) أصبحت على خارطة أهم وأكبر شركات مراكز الاتصال في الشرق الأوسط.

تمكنت شركة مراكز الاتصال خلال 6 سنوات من تأسيسيها من إحداث نقلة نوعية في مجال إدارة وإثراء تجارب العملاء في المملكة، فقد أسست الشركة نتيجة التعاون الاستراتيجي العالمي بين شركة الاتصالات السعودية (العلامة التجارية الأغلى في الشرق الأوسط، والتي تحتل المرتبة العاشرة ضمن أكبر مشغلي الاتصالات في العالم، إذ تقدم خدماتها لأكثر من 160 مليون عميل في 11 سوقاً عالمياً)، وبين شركة إيجيز العالمية (الرائدة في مجال تجارب العملاء، والمدعومة باتحاد تجاري برأس مال يقدر بـ27 مليار دولار أمريكي، وتواجد عالمي في 10 دول). ودأبت الشركة على تقديم أفضل التجارب العالمية في مجالها بأيدٍ سعودية تجاوزت نسبتُها 76 % من إجمالي عدد الموظَّفين البالغ أكثر من 4000 موظَّف وموظَّفة، لتتمكَّن خلال فترة وجيزة من تحقيق نجاحات كبيرة أسهمتْ بشكل أساسي في رفع جودة الخدمات المقدَّمة للعملاء في السوق السعودي، وتُوِّجَتْ تلك النجاحات بجائزة أكبر مراكز الاتصال في الشرق الأوسط في العام 2012 م، وجائزة أفضل بيئة عمل صديقة لتوظيف المرأة عام 2015 م، وأسهمت الشركة في حصول شركة الاتصالات السعودية على جائزة أفضل مركز اتصال على مستوى العالم عام 2017 م.

وفي هذا الحوار نسلِّط الضوءَ على أبرز مُنجَزات الشركة من خلال لقائنا بسعادة الأستاذ عبدالله بن علي الزهراني، الرئيس التنفيذي لشركة مراكز الاتصال.

نرحِّب بكم أجمل ترحيب في هذا العدد من مجلَّة «الداخلية »، ونودُّ أن نبدأ من المناسبة العزيزة التي مرَّت بنا وهي البيعة المبارَكة الثانية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله، ماذا تودُّون القول بهذه المناسبة؟

تغمُرُنا جميعاً مشاعرُ الفخر والعزَّة بهذه المناسبة الغالية، فالقائد الأب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- هو رجل كلِّ المراحل، وحباه الله الحكمة والحنكة السياسية والاقتصادية التي جعلت المملكة لاعباً أساسياً في المحافل الإقليمية والدولية كافة، وفي صناعة القرارات الأممية. إن الكلمات تعجز عن وصف شخصية الملك سلمان -حفظه الله- الذي أرسى دعائم الحكم الرشيد ورفعة شعبه وتقدمه بيد، وضرب بالاخرى مواطن الإرهاب وأتباعه في كل مكان. ونسأل الله –تبارك وتعالى- أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وأن يديم علينا نعمة الامن والامان والعيش الرغيد.

هل لكم أن تحدثونا عن مسيرتكم العلمية والعملية؟

أشكركم على إتاحة الفرصة لي للتحدُّث عبر منبر إعلامي مُهِمّ هو مجلة «الداخلية » عن إنجازات (شركة مراكز الاتصال) وتطلُّعاتها لخدمة السوق السعودي. بالنسبة لي أنا حاصل على شهادة البكالوريوس في التسويق من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وعلى مجموعة من البرامج التعليمية المتخصِّصة من عدَّة جامعات وجهات دولية مرموقة مثل (هارفرد بزنس) وجامعة (بنسلفينيا) الأمريكية، وجامعة (نورث ويسترن) وغيرها، وتدرَّجتُ في حياتي العَمَلية في شركاتٍ عدَّة، كان أهمُّها شركة (جنرال إلكتريك GE)، وشركة الاتصالات السعودية التي تدرَّجْتُ في مناصب عدَّة فيها وصولاً إلى منصب المدير العام لقطاع العناية بالعملاء، إذ صدر بعد ذلك قرار تعييني رئيساً تنفيذياً لشركة مراكز الاتصال.

ما أبرز الخدمات التي تقدمها (شركة مراكز الاتصال)؟ وما أهم منجزاتها؟

تقدِّم (شركة مراكز الاتصال) مجموعة واسعة من الخدمات،أهمُّها إدارة تجارب العملاء عبر القنوات المتاحة كافةً وفقاً لأحدث المعايير العالمية وتكنولوجيا مراكز الاتصال، والخدمات الاستشارية في هذا المجال، بالإضافة إلى خدمات إدارة النفقات، وحلول شبكات التواصُل الاجتماعي، وخدمات النَّسْخ الطبي. أمَّا فيما يتعلق بالإنجازات، فنحن في (شركة مراكز الاتصال) نفتخر بحجم التوسُّع الذي شهدتْهُ أعمال الشركة خلال السنوات السابقة لنكون على خارطة أهم وأكبر شركات مراكز الاتصال في الشرق الأوسط، إذ نمتلك اليوم أكبر مَقَرّ مُعَدّ ضِمْن معايير عالمية في العاصمة الرياض وبمساحة إجمالية بلغت 11000 متر مربع يتَّسع لقُرابة 4000 موظَّف وموظَّفة ويحتوي على حضانات أطفال وعيادات طبية وعدد كبير من غرف التدريب وغرف الترفيه ومطاعم رئيسة تُدار مِن قِبَل أحد فنادق الخمس نجوم بالرياض، كما نمتلك مركزاً رئيساً في مدينة جدَّة يتَّسع لقُرابة 1000 موظَّف، بالإضافة لبعض المراكز التي تُدار في مقارّ العملاء.

كما أنَّ الشركة اليوم تُدير تجارب العملاء لمجموعة من العملاء المميَّزين كشركة الاتصالات السعودية، وقطار الرياض، والبنك الأول، وبنك سامبا، ومجموعة الطيَّار، وتمَّ التوقيع مؤخراً مع البريد السعودي والهيئة الملكية للجبيل وينبُع.

حدِّثنا عن أبرز عوامل نجاح شركة مراكز الاتصال.

على الصعيد الشخصي؛ ثقتي المطلَقة بالله تعالى وتوفيقه، ورضا الوالدين، شكَّلا أهم عوامل النجاح لديّ. أمَّا على المستوى المؤسَّسي؛ فإنَّ سرَّ النجاح دائماً يكمُن في وجود طاقم عمل مميَّز يعمل بروح الفريق لتذليل العَقَبات كافَّة، ويسعى بشكل مستمر لبناء بيئة عمل مُريحة تحفز الموظَّفين والموظَّفات على العطاء والتميُّز، كما كان لبرامج التحفيز التي أطلقتْها الشركة مبكِّراً دور كبير في رَفْع مستوى الاستقرار الوظيفي وزيادة إنتاجية الموظَّفين وتحفيزهم على خدمة العملاء بصورة لائقة. ولا شكَّ أنَّ سياسة الأبواب المفتوحة المتَّبَعة في الشركة والتي تُتيح للجميع التواصُل على اختلاف التسميات الوظيفية، كان لها أثر كبير في تعزيز مسيرة النجاح؛ فهي تعزِّز من شعور الموظَّفين بالمسؤولية تجاه عملاء الشركة وخدمة الوطن.

ما خطط الشركة المستقبلية، وما مدى تماشيها مع رؤية المملكة 2030؟

(شركة مراكز الاتصال) -كشركة سعودية- تعمل ضِمْن منظومة شَراكة تربط القطاعين العام والخاص لتحقيق التوجُّهات السامية للقيادة الحكيمة، وخاصةً فيما يتعلَّق برؤية المملكة 2030 التي تسعى لتنويع مصادر الدخل واستحداث موارد اقتصادية جديدة وتوطين الصناعات، ومن هذا المنطلق استحدثت الشركة استراتيجية جديدة ركَّزتْ على إيجاد فرص وظيفية للسعوديين والسعوديات عبر تأهيلهم لتبوُّء مناصب قيادية في الشركة، ولدينا قِصَص نجاح مميَّزة لعدد كبير من موظَّفي الشركة السعوديين الذين التحقوا بالشركة كمنفِّذي خدمة ليصل بعضُهم إلى منصب مدير إقليمي للموارد البشرية أو مدير للتدريب أو غيرهما من المناصب.

كما أنَّ الشركة وقَّعتْ مجموعة من الاتفاقيات مع وزارة العمل وصندوق تنمية الموارد البشرية لتحفيز موظَّفينا وموظَّفاتنا السعوديين على الاستقرار الوظيفي، وبناء مَسَارهم المهني المناسب، حيث تم تدريب أكثر من 600 موظَّف وموظَّفة بالتعاون مع الصندوق، كذلك بُدِءَ في تنفيذ المرحلة التجريبية لدعم النقل ودعم حضانات الأطفال لموظَّفات الشركة بالتعاون مع وزارة العمل، بالإضافة إلى مجموعة من المبادرات التي ستُطرَح لاحقاً بمشيئة الله.

في ظلِّ حصول الشركة على جائزة أفضل بيئات العمل المشغِّلة للمرأة، ما نظرتكم إلى نتائج أداء المرأة السعودية في مجال عملكم؟

للمرأة السعودية دور مهم في تنمية المجتمع على أساس التعاون والتكافؤ، في ظلِّ قيادة ودعم وثقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، وقد أثبتتْ حضورَها القوي لتصل إلى عضوية مجلس الشورى والمجالس البلدية، ومناصب قيادية مهمَّة في بعض الشركات الكبرى.

كلُّ ذلك جَعَلَنا أكثر حِرْصاً على إدماج العنصر النسائي في مشاريع الشركة وتوجُّهاتها، خاصةً أنَّ مجال إدارة تجارب العملاء تتناسب مع طبيعة المرأة، وقد أثبَتَ العنصر النسائي قدرتَهُ على الإبداع من خلال النتائج العالية لأداء والتي تُضاهي المراكز الرِّجَالية وتتفوَّق عليها في أحيانٍ كثيرة، إذ نمتلك اليوم مركزاً نسائياً يُدار بشكل منفصل بكادر نسائي كامل يبلغ عدد موظَّفاته أكثر من 1000 موظَّفة، ونسعى للتوسُّع في توظيف المرأة خلال السنوات القادمة.

كيف تقيِّمون المنافسة في السوق السعودي فيما يتعلَّق بمجال خدمة العملاء؟

لا شكَّ أنَّ إدارة تجارب العملاء هي صناعة عالمية حديثة قائمة بحدِّ ذاتها، ونحن اليوم في المملكة نسعى لنكون السبَّاقين في هذا المجال في المنطقة، والمنافسة صحِّية ومطلوبة في جميع الأنشطة التجارية والصناعات، والمهم أنْ نقدِّم -كصنَّاع لتجارب العملاء- ما يليق بالمواطن وهو الحلقة الأهم في هذه العملية. وبالتأكيد هذا المجال -كحال المجالات كافَّة- لا يخلو من التحدِّيات والعَقَبات التي نسعى لتذليلها من خلال الشراكة بين القطاع الخاص والعام، فمجال إدارة تجارب العملاء يُعاني من عدم حِرْص بعض المؤسَّسات على توطين هذه الصناعة، إذ يتم تعهيد مراكزها لشركات خارج المملكة ممَّا يحرم الشباب السعودي من فرص وظيفية كبيرة، ويُسْهِم في تقليل مستوى الخدمات المقدَّمة للعملاء.