بناء ثقافة "العميل أولًا" في الإستراتيجيات

مواضيع ترندبقلم إدارة مراكز الاتصال

تدرك معظم المؤسسات اليوم أهمية تجارب العملاء، ومع ذلك فإن التحول إلى مؤسسة ترتكز على العميل ليس أمرًا سهلًا، ويتطلب الجمع بين توقعات العميل وخطط المؤسسة لتقديم تجارب فريدة من خلال استراتيجية متكاملة تميز المؤسسة عن منافساتها.


على الرغم من أن لكل مؤسسة احتياجاتها لتحقيق التغيير المنشود فإن الخطوات الست التالية تعد الأهم في بناء استراتيجية لإثراء تجارب العملاء:


1. الاكتشاف: تحتاج المؤسسة لفهم العميل؛ فالمستهلكون اليوم أكثر معرفةً وإدراكًا من أي وقت مضى، وسقف توقعاتهم آخذٌ في الارتفاع، وتحتاج الشركات إلى البحث والتحليل وفهم ما يريده عملاؤها الآن وربما مستقبلًا. كما أن إدراك المؤسسات لما يقدره العملاء وكيفية تقديم الخدمة التي يبحثون عنها سيسهم في تحقيق أهداف المؤسسة.

2. التقييم: لقد غيرت التكنولوجيا التفاعلية طبيعة سلوك المستهلك في التعامل مع المؤسسات. ولكي تكون الإستراتيجية مثمرة، يتوجب على المؤسسات أن تأخذ ذلك في الحسبان واتخاذ القرارات في ضوء ذلك مع إعادة تقييم مدى كفاءتها التنظيمية لتحديد نطاق التحول اللازم على مستوى المؤسسة ككل.

3. تحديد الرؤية: بمجرد الحصول على صورة متكاملة للوضع القائم، يمكن للمؤسسة البدء في وضع رؤيتها للتواصل بين التفاعلي بين العميل والمؤسسة يمتاز بالسلاسة والكفاءة من خلال النظر الى تجربة العملاء بأكملها. تتمثل الفكرة في تحديد رؤية تراعي بين الفيمة المضافة المقترحة وإمكانيات المؤسسة وأهدافها لدفع عجلة النمو وكسب ولاء العملاء.

4. المشاركة: لا يمكن الحفاظ على إستراتيجية العميل أولاً دون إشراك موظفي المؤسسة بذلك، والانصراف عن الانشغال في العمليات التشغيلية الى القيم المضافة من الاشخاص. تُعنى هذه الخطوة بالعمل الجماعي لطرح أفكار مبتكرة تساهم في رفع كفاءة الأداء ومستوى تجارب العملاء.

5. التدريب: لا يمكن أن يكون للاستراتيجيات تأثير واضح وكبير بدون وجود فريق عمل يتمتع بالمهارة الكافية لتنفيذها، حيث أن الموظف يحتاج لتعلم بناء واستخدام طرق ابداعية لتسليط الضوء على المنتج/ الخدمة وليس فقط التركز على عمليات البيع وتحقيق الأرباح فقط وهذا يساهم في تحقيق أهداف الاستراتيجية بشكل فعال.

6. البحث عن الافضل: إستراتيجيات تجارب العملاء عمليةٌ مستمرةٌ وقد تتأثر بالممارسات، والتكنولوجيا، والمنافسين الجدد، وهذا يستلزم تطوير مستمر وطرق قياس للإستراتيجية وعملية إدارتها من خلال مؤشرات اداء محددة.


وختامًا، فإن تجارب العملاء الاحترافية هي نتاج الربط بين كافة المعنيين لإحداث تغيير واضح وتجارب فريدة تدوم في ذاكرة العميل طويلاً.